01 02 03 04 05
 

اعمل الخير بصوت هادئ

 

 

قيل:

 

اعمل الخير بصوت هادئ،

 

فغداً سيتحدث عنك بصوت مرتفع

 

 

--------------

 

 

الله على الكلام الرايق اللطيف

الملىء بما هو حصيف

و هو يدل على عنصر و جانب مهم جدا في باب الخير

و على شىء من ضمن درجات الرقي في الخير

و هو العمل بهدوء و كتمان و دون جلبة و جذب إنتباه

و لكن ليس بإنعزال و فردية

بل في محيط الجماعة و لكن من طرف فرد

و تجد أن ذلك المنطق و المفهوم في الخير

قد سبق به الاسلام منذ زمن و منذ بدايته

بل هو ذهب الى أبعد من ذلك

لترى و تلمس عمق و جمال هذا الدين و رقيه

فهو حتى يُفضل بل و يدعوك بلطف و إيضاح سمو التعامل

فهو مثلا في حالة قيامك بتقديم بصدقة

يخبرك أن أعلاها قبولا و مكانة عندما تعطي يمينك ما لا ترى يسارك

يعني يد لا ترى اليد الأخرى حين العطاء

فهو يرقي بالتالي في الإحساس مع نفسك و بين أطرافك

ليكون كل عضو متنافسا في الخير و السعي له

و هذه الأطراف و الأعضاء ستكون شاهدا لك أو عليك في الأخرة

فالبطبع الأفضل لك هو خيار ما لك

و سيكون أمام الملأ و الأشهاد

سترنا الله و جنبنا الخزي و الخسران

 

و نقطة جانبية مهم و سريعة في كل ذلك

هو أن الله سبحانه و تعالى محيط بكل شىء

صغيره و كبيره

سره و علانيته

و لن يغيب شىء عنه ذو الجلال و الإكرام

فهو يَرى و لا يُرى

و بالتالي فإن المرء المسلم يفترض أن ذلك ضمن إيمانه

و كل ما كان متعمقا في ذلك

كل ما كان للخير أقرب منه للشر

فهو يتعامل مع الله سبحانه و تعالى

 

و أخيرا في الرجوع للقول

فهو في معناه يرمي الى الدنيا و في الدنيا

و لكن للمسلم فهو يأخذه لأبعد من ذلك

 

جعلنا الله و إياكم

من أهل الخير

و البعد عن الشر

و حفظ الغير

 

والله الواسع العليم

وليد السقاف